استمعت قبل قليل، بمشاعر مختلطه ومتلونه بكافة الوان قوس قزح، الى خطاب الرئيس الامريكي الحالي لمجلس الامة بمناسبة مرور 99 يوم على حكمة للولايات المتحدة الامريكية، والغاية الرئيسية من الخطاب، كما هو متوقع تقديم كشفا بالمنجزات خلال فترة حكمه،، ووضع الاولويات التي سوف تركز عليه حكومته خلال المدة المتبقية من الرئاسة، أقول بمشاعر مختلطة لأن، على عكس المتعارف عليه في بلدي الحبيب، قدم الرئيس المبادى التي تحرص ادارته على العمل بموجبها، وكان أهمها مايلي:
1-وضع وتنفيذ كل الاجراءات اللازمة لمواجهة الكورونا وتسهيل التطعيم لكل مواطن امريكي
2-وضع وتنفيذ خطة توظيف وطنيه لزيادة فرص العماله ضمن ذوي الباقات الزرقاء – الطبقة الوسطى –
3-توفير التعليم الالزامي لمدة سنتين بعد التوجيهي لكافة الشباب في امريكا
4-العناية بصحة المواطن الامريكي واعتبار العلاج المجاني حق من حقوقه وليس استثناء او منة من الحكومة،، وتخفيض قيمة الوصفة الطبيه الى اقل قيمة ممكنه
5-العمل على صيانة وتقوية اسس الاسرة الامريكيه وتوفير فرص حضانة الاطفال بحيث لاتزيد تكلفتها عن 7% من دخل الاسرة المتوسطة و بالمجان للأسر الفقيرة
وبرزت ضمن الخطاب مفاهيم تحرص الحكومة الامريكيه على العمل بموجبها، منها أن الانجازات هي ثمرة تعاون المواطنين مع الحكومة وومثليهم في المجالس الوطنية، الانجازات تتطلب المساواة الكاملة بين كافة المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم وجفرافية ميلادهم او انتماءهم العرقي، والانجازات تتطلب تضافر الجميع للعمل الدؤوب لخدمة بلدهم،
كنت مع كل كلمة من كلمات الرئيس ومع كل فكرة من افكاره يخرج في رأسي العديد من الاسئلة
لماذا لاتكون الحكومة في بلدي مسوولة عن وضع وتنفيذ خطط زمنية واضحة لخدمة الوطن والمواطن قبل خدمة الذات؟
لماذا لايتساوى المواطنون في بلدي بغض النظر عن اسم عائلاتهم او الموقع الجغرافي لميلادهم، او اي انتماء اخر لاقيمة ولا وزن له امام المعطيات الحضارية والانسانية التي اثبتت جدارتها في العالم كله؟
لماذا لاتتقدم سيادة القانون ورفعة الدستور على كافة التجاوزات مهما كان مصدرها او دوافعها؟
لماذا نسمح لذوى العاقات المعيبه ان يجربوا عجزهم في مقدرات الوطن والمواطن؟
لماذا نعلن وأد الكفاءات والخبرات الطويلة بحجة حصر الاستفادة من الطاقات الشابه في الوطن؟
لماذا نترك التصرف في مجالس لحفنة من الشباب نعتمد عليهم لاخراجنا من مازقنا المعتمه في هذا الوطن؟
لماذا نتجاهل ان المواطن الاردني لايقل في حجمه وكفاءاته وامكانياته عن اي مواطن في اي دولة من دول العالم؟
تلك هي بعض الاسئلة التي اتمنى ان يتم ولو توفير استجابة جزئية لها حتى نستطيع ان نوجد تلاحم وطني حقيقي يقربنا من بعضنا بعضا، وننطلق في بناء وطن قوي تتناغم فيها الامكانيات والمواطن والادارة الحكومية تعجز عندها اي دولة مارقة، مهما بلغت امكانياتها المادية، ان تفكر ولو مجرد تفكير ان تقرب حدودنا او تتطاول على كرامتنا
أحلم بوطن هكذا يكون، أحلم بوطن هذه امكانياته،، أحلم بوطن هكذا هي ادارته الحكومية