الأردن 2046… ماذا نتعلم من الصين لبناء اقتصاد يقود المستقبل؟

الأردن 2046… ماذا نتعلم من الصين لبناء اقتصاد يقود المستقبل؟

كنت قد أشرتُ في مقالٍ سابق نُشر على صفحات هذه الجريدة تحت عنوان “هذا الطريق… أو الطوفان”، إلى أن إصلاح القطاع العام في الأردن لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية ملحّة. وأوضحتُ آنذاك أن أحد أهم مداخل هذا الإصلاح يتمثل في إجراء دراسة علمية شاملة لتحديد حجم العمالة الفائضة في القطاع العام، ثم إعادة توجيهها نحو العمل في مصانع ومشروعات إنتاجية جديدة، على أن يتم تمويل هذه المشروعات، في مرحلتها الأولى، من المخصصات المالية الموجهة لرواتب تلك العمالة، إلى جانب مجموعة من الإجراءات والسياسات الإصلاحية الأخرى التي سنتناولها بالتفصيل في هذه المقالة,

هناك لحظات في تاريخ الأمم لا تتكرر كثيراً. لحظات تدرك فيها الدول أن الاستمرار في إدارة الحاضر لم يعد كافياً، وأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع بقرارات جريئة ورؤية بعيدة المدى. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال: كيف نعالج مشكلات اليوم؟ بل كيف نبني اقتصاداً قادراً على مواجهة تحديات الغد؟

في أواخر عام 1978، كانت الصين تقف أمام واحدة من تلك اللحظات الفاصلة. لم تكن دولة غنية، ولم تكن تمتلك التكنولوجيا التي تنافس بها الغرب، ولم تكن مصانعها تملأ الأسواق العالمية. كانت دولة تعاني الفقر، وضعف الإنتاج، وعزلة اقتصادية نسبية. ومع ذلك، فإن قيادتها امتلكت شجاعة طرح السؤال الصحيح: كيف ننتقل من إدارة الفقر إلى صناعة الثروة؟

ذلك السؤال كان بداية واحدة من أعظم التحولات الاقتصادية في التاريخ الحديث. فالصين لم تبنِ نهضتها بقرار واحد، ولم تعتمد على معجزة اقتصادية، وإنما حولت التنمية إلى مشروع دولة، تتكامل فيه السياسات الاقتصادية والتعليمية والإدارية، وتلتزم به الحكومات جيلاً بعد جيل.

واليوم، يقف الأردن أمام لحظة لا تقل أهمية. فالمملكة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحقيق نقلة اقتصادية حقيقية؛ فهي تنعم باستقرار سياسي، وتمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً، ورصيداً بشرياً متميزاً، ومؤسسات دولة راسخة. غير أن هذه المقومات، مهما بلغت أهميتها، لن تتحول إلى قوة اقتصادية ما لم يجمعها مشروع وطني واضح يمتد لعقدين على الأقل، ويصبح التنمية فيه هدفاً تتوحد حوله مؤسسات الدولة والمجتمع.

ولا يعني استحضار التجربة الصينية الدعوة إلى استنساخها، فلكل دولة ظروفها وتاريخها وإمكاناتها. كما أن تجارب سنغافورة، وكوريا الجنوبية، وفيتنام، والإمارات تؤكد أن طريق التنمية ليس واحداً. غير أن هذه التجارب جميعها تلتقي عند حقيقة واحدة، وهي أن النهضة تبدأ عندما تتحول الرؤية إلى سياسة، والسياسة إلى مؤسسات، والمؤسسات إلى ثقافة عمل لا تتغير بتغير الأشخاص.

ولعل التاريخ يعلمنا أيضاً أن الأمم لا تتقدم في أي وقت تشاء، بل عندما تحسن استثمار ما يمكن

وصفه بـ “النافذة التاريخية”. فهناك مراحل تتقاطع فيها التحولات الإقليمية والدولية لتخلق فرصاً استثنائية. واليوم، يشهد العالم إعادة تشكيل لسلاسل الإمداد العالمية، وتغيراً في خرائط التجارة والاستثمار، وبحثاً متزايداً عن مراكز إنتاج مستقرة وآمنة. وهذه التطورات قد تمنح الأردن فرصة تاريخية ليصبح مركزاً إقليمياً للإنتاج والخدمات اللوجستية، إذا أحسن الاستعداد لها، أما إذا ضاعت هذه الفرصة، فقد لا تتكرر بالسهولة نفسها.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الذي يبحث عنه المستثمر عندما يختار دولة دون أخرى؟

كثيرون يعتقدون أن الإعفاءات الضريبية هي العامل الحاسم، بينما تثبت التجارب الدولية أن المستثمر يبحث أولاً عن الثقة. والثقة لا تُصنع بالشعارات، وإنما تبنيها قوانين مستقرة، وقضاء مستقل، وإدارة كفؤة، وإجراءات واضحة، وسرعة في اتخاذ القرار. فالمستثمر الذي يخطط لمشروع يمتد عشرين أو ثلاثين عاماً يريد أن يعرف أن قواعد اللعبة لن تتغير كلما تغير وزير أو حكومة.

غير أن الثقة، على أهميتها، ليست سوى نصف المعادلة.أما النصف الآخر فهو القدرة على المنافسة.

فالاستثمار قرار اقتصادي قبل أي شيء آخر. ورأس المال لا يتحرك بدافع العاطفة، بل بدافع الحسابات الدقيقة. فهو يقارن تكلفة الإنتاج بين الدول، ويبحث عن المكان الذي يستطيع فيه أن ينتج بجودة عالية وتكلفة معقولة. وإذا وجد أن أسعار الطاقة مرتفعة، وأن الرسوم والأعباء التشغيلية تتزايد، وأن الوقت اللازم لإنجاز المعاملات أطول من الدول المنافسة، فإن قراره سيكون واضحاً، مهما كانت الوعود أو الحوافز المعلنة.

ومن هنا يبرز أحد أهم الدروس التي يمكن أن يستفيد منها الأردن من التجربة الصينية، وهو أن خفض كلفة الإنتاج ليس امتيازاً يمنح للمستثمر، بل استثمار تقوم به الدولة في اقتصادها الوطني.

لقد أدركت الصين منذ البداية أن المنافسة العالمية تبدأ من المصنع، ولذلك عملت على تخفيض عناصر الكلفة كافة. فقدمت الطاقة بأسعار تنافسية للقطاعات الإنتاجية، واستثمرت في الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وربطت التعليم باحتياجات الصناعة، ووفرت بيئة إدارية سريعة وفعالة، حتى أصبحت تكلفة المنتج الصيني أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

لا شك أن الأردن يختلف عن الصين في الحجم والإمكانات، لكنه يستطيع أن يستفيد من الفكرة نفسها.

فالصناعة الأردنية اليوم بحاجة إلى مراجعة شاملة لكلفة الإنتاج، وفي مقدمتها أسعار الطاقة، والرسوم المختلفة، وكلف النقل والخدمات اللوجستية، والإجراءات الإدارية التي تستهلك الوقت والجهد. فكل تخفيض مدروس في هذه الكلف لا يمثل خسارة للخزينة، بل يمثل استثماراً في زيادة الإنتاج، وتوسيع الصادرات، وخلق فرص العمل، وزيادة الإيرادات مستقبلاً من خلال نمو النشاط الاقتصادي.

ومن المهم هنا التأكيد على أن تحسين القدرة التنافسية لا يعني تخفيض حقوق العامل أو الضغط على مستويات الأجور. فالدول التي نجحت لم تعتمد على العمالة الرخيصة، وإنما على العمالة المنتجة.

فالعامل الذي يحصل على تدريب جيد، ويعمل في بيئة حديثة، ويستخدم التكنولوجيا بكفاءة، ينتج أكثر، ويستحق أجراً أعلى، ويمنح المستثمر في الوقت نفسه قدرة أكبر على المنافسة.

ولهذا، فإن الاستثمار الحقيقي ليس في تخفيض أجور العمال، بل في رفع إنتاجيتهم. وهنا تتحول سياسات التعليم والتدريب إلى جزء من السياسة الاقتصادية، لأن الاقتصاد الحديث لا يقاس بعدد العاملين، وإنما بما ينتجه كل عامل من قيمة مضافة.

ولعل أكبر خطأ تقع فيه الاقتصادات النامية هو التعامل مع الاستثمار باعتباره هدفاً بحد ذاته، بينما الحقيقة أنه وسيلة لبناء اقتصاد منتج. فالدولة لا تقاس بحجم رؤوس الأموال التي تدخل إليها في عام واحد، وإنما بقدرتها على تحويل تلك الاستثمارات إلى مصانع، وتقنيات، ووظائف، وصادرات، وخبرات تتراكم عاماً بعد عام. فقد يأتي المستثمر ويغادر، لكن المؤسسات التي يتركها، والمعرفة التي ينقلها، والكوادر التي يدربها، هي التي تصنع التنمية المستدامة

وإذا كانت القدرة على المنافسة تبدأ من تخفيض كلفة الإنتاج، فإن استدامة هذه القدرة تبدأ من الإنسان. وهنا يكمن الفارق الحقيقي بين الدول التي تحقق نمواً مؤقتاً، والدول التي تؤسس لنهضة تستمر لعقود.

لقد أثبتت التجربة الصينية، كما أثبتتها قبلها اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، أن الاستثمار في الإنسان هو أعلى أنواع الاستثمار عائداً. فالطرق والمصانع يمكن بناؤها خلال سنوات، أما بناء الإنسان القادر على الابتكار والإدارة والإنتاج فيحتاج إلى رؤية طويلة المدى تبدأ من المدرسة ولا تنتهي عند الجامعة.

ومن هنا، فإن إعادة النظر في دور الجامعات الأردنية لم تعد خياراً أكاديمياً، بل أصبحت ضرورة اقتصادية. فالجامعة في القرن الحادي والعشرين لا ينبغي أن تكون مؤسسة تمنح الشهادات فقط، وإنما مؤسسة تصنع المعرفة، وتولد الابتكار، وتقدم الحلول لمشكلات الاقتصاد، وتعد الخريجين لسوق العمل، لا لسوق الانتظار.

ولهذا فإن الجامعة الأردنية مطالبة بأن تقوم على ثلاثة محاور متكاملة: بحث علمي يعالج تحديات الاقتصاد الوطني، وتعليم يواكب التحولات العالمية، وخدمة للمجتمع من خلال شراكات حقيقية مع القطاعين العام والخاص. كما ينبغي أن يصبح التدريب العملي جزءاً أساسياً من المسيرة الجامعية، حتى يتخرج الطالب وهو يمتلك المعرفة والمهارة والخبرة معاً.

إن الاقتصاد الحديث لا يبحث عن حملة شهادات، بل عن صناع حلول.

ولا يقل عن ذلك أهمية إصلاح الإدارة العامة، لأن الإدارة هي الجسر الذي تعبر عليه جميع الخطط

الاقتصادية. فكثير من الدول لم تتعثر بسبب ضعف الرؤية، بل بسبب ضعف التنفيذ. والفرق بين

دولة تتقدم وأخرى تتراجع لا يكمن دائماً في جودة الخطط، وإنما في كفاءة المؤسسات التي تنفذها.

ولهذا فإن الإصلاح الإداري يجب أن يحتل موقعاً متقدماً في أي مشروع اقتصادي وطني. فالحكومة الرقمية، وتبسيط الإجراءات، وربط تقييم المؤسسات بسرعة الإنجاز وجودة الخدمة، وإعطاء الموظف الكفؤ- بغض النظر عن هويته الوطنيه واصله الجغرافي أو اسم عائلته – مساحة أوسع للمبادرة، كلها عناصر أصبحت اليوم جزءاً من القدرة التنافسية للدول.

إن المستثمر لا يقارن بين النصوص القانونية فحسب، بل يقارن أيضاً بين الزمن الذي يحتاجه للحصول على ترخيص، وبين عدد الجهات التي يراجعها، وبين مستوى الاحترافية التي يتعامل بها الجهاز الإداري. وكل يوم يتم اختصاره من دورة المعاملة هو في الحقيقة استثمار في الاقتصاد الوطني.

ومن الدروس المهمة التي تقدمها التجربة الصينية أن الدولة لم تعتبر القطاع الخاص منافساً لها، بل شريكاً استراتيجياً في تحقيق التنمية. فقد احتفظت الدولة بدورها في التخطيط والتنظيم وبناء البنية التحتية، بينما تركت للإبداع والاستثمار والابتكار المجال ليقوده القطاع الخاص.

وهذه المعادلة هي ما يحتاج إليه الأردن اليوم.

فالدولة القوية ليست تلك التي تقوم بكل شيء، وإنما تلك التي تعرف ما الذي يجب أن تقوم به، وما الذي ينبغي أن تتركه للمبادرة الفردية وللاقتصاد الحر المنظم. وعندما يشعر المستثمر أن الدولة شريك في النجاح، لا مجرد جهة رقابية، تتغير طبيعة العلاقة، ويتحول الاستثمار إلى شراكة في بناء المستقبل.

وفي الوقت نفسه، فإن نجاح أي سياسة اقتصادية يجب ألا يقاس بحجم الاستثمارات وحدها، وإنما بقدرتها على تحقيق تنمية شاملة. فالتنمية الحقيقية هي التي يشعر بها المواطن في العاصمة كما يشعر بها المواطن في المحافظات، ويستفيد منها الشباب والمرأة ورواد الأعمال، كما تستفيد منها الشركات الكبرى. وكلما اتسعت دائرة المستفيدين من التنمية، ازداد تماسك المجتمع، وتعززت الثقة بالدولة.

ولعلنا نحتاج أيضاً إلى ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمع، وهي أن التنمية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطن بأكمله. فالمدرسة، والجامعة، والأسرة، والإعلام، والقطاع الخاص، جميعها تشارك في بناء ثقافة تجعل احترام الوقت، والإتقان، والانضباط، والإنتاج، قيماً يومية لا مجرد شعارات.

فالأمم الناجحة لم تتقدم لأنها امتلكت موارد أكثر، وإنما لأنها نجحت في بناء ثقافة تجعل العمل قيمة، والإنجاز معياراً، والتميز هدفاً.

وإذا أردنا أن نتحدث عن الأردن بعد عشرين عاماً، فعلينا أن نسأل أنفسنا: أي اقتصاد نريد أن نورثه لأبنائنا؟

إن المستقبل لن يبنى بتوسيع الاقتصاد الاستهلاكي، وإنما ببناء اقتصاد يقوده الإنتاج والمعرفة. اقتصاد يجعل من العقبة مركزاً لوجستياً إقليمياً، ومن الصناعات الدوائية والغذائية والتكنولوجية قاطرة للنمو، ومن الطاقة المتجددة أداة لتخفيض كلفة الإنتاج، ومن الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي مجالات جديدة لخلق الثروة وفرص العمل.

ولن يتحقق ذلك إلا إذا تحولت التنمية من برنامج حكومي إلى مشروع دولة، تحميه المؤسسات، وتلتزم به الحكومات المتعاقبة، ويشارك في تنفيذه القطاع الخاص، والجامعات، والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني. فالتاريخ لا يذكر أسماء الحكومات بقدر ما يذكر أسماء الدول التي امتلكت رؤية، وصبرت على تنفيذها، وراجعتها باستمرار دون أن تتخلى عنها.

وعندما ننظر إلى خريطة العالم نجد أن كثيراً من الدول التي تتصدر الاقتصاد العالمي اليوم لم تكن قبل خمسين عاماً أفضل حالاً من الأردن، بل إن بعضها كان يواجه تحديات أكبر. لكن الفارق لم يكن في حجم الموارد، ولا في الموقع الجغرافي، بل في نوعية القرارات التي اتخذت في اللحظة المناسبة، وفي قدرتها على تحويل التنمية إلى مشروع وطني لا يتغير بتغير الحكومات.

والأردن يمتلك اليوم فرصة مماثلة. فهو يملك الاستقرار، والكفاءات، والموقع، والإرادة، وما يحتاج إليه هو أن تتحول هذه المقومات إلى رؤية اقتصادية متكاملة تمتد لعشرين عاماً، يكون معيار نجاحها الحقيقي هو ما تضيفه إلى حياة المواطن من فرص، وما تمنحه للمستثمر من ثقة، وما تحققه للدولة من قوة واستدامة.

إن ازدهار الاقتصاد ليس غاية مالية فحسب، بل هو أساس لاستقرار المجتمع، ومصدر لتعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم، والدليل العملي على كفاءة الإدارة العامة. فحين يرى المواطن أن العمل الجاد يثمر، وأن العدالة في الفرص تتسع، وأن مؤسسات الدولة تنجز بكفاءة وشفافية، تصبح الثقة نتيجة طبيعية، ويصبح الانتماء أكثر رسوخاً، ويتحول الاقتصاد إلى أحد أعمدة الأمن الوطني والاستقرار.

إن العلاقة بين القيادة والشعب لا تُبنى على الخطاب وحده، وإنما تتعزز بالإنجاز، وبالقدرة على تحويل الرؤية إلى واقع يلمسه الناس في حياتهم اليومية. وكل نجاح اقتصادي يحقق فرص عمل، ويرفع مستوى المعيشة، ويعزز العدالة، هو في الوقت نفسه استثمار في قوة الدولة وفي مستقبلها.

لقد علمتنا تجارب الأمم أن الثروة قد تُكتشف، لكنها لا تدوم إلا إذا أحسنت الدولة إدارتها. أما الإنسان فهو الثروة التي تتجدد كل يوم، إذا وجد التعليم الجيد، والإدارة الكفؤة، والفرصة العادلة.

ولعل أعظم ما يمكن أن نتعلمه من الصين، ومن كل الأمم التي نجحت، أن التاريخ لا يمنح الفرص مرتين بالسهولة نفسها، وأن الدول التي تمتلك الشجاعة لتبدأ اليوم، هي وحدها التي تمتلك القدرة على صناعة الغد.

إن الأردن قادر على أن يكتب قصته التنموية الخاصة، لا بتقليد الآخرين، بل بالاستفادة من تجاربهم، والبناء على نقاط قوته، والإيمان بأن حسن الإدارة، وكفاءة الإنسان، واستقرار الدولة، هي الثروة الحقيقية التي لا تنضب، وهي الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وثقةً واستقراراً